السبت، 24 أبريل 2010
بين الهدلقين
يوماً ما كنت أتصفح موقع مجالس الألوكة الملئ بالفوائد ووقعت عيناي على عنوان جذاب فحواه ( جلسة ماتعة أدبية فكرية مع الشيخ عبدالله الهدلق ) وهذا المقال عرفني بهذا الرجل النادر وجود أمثاله في زمننا هذا بالإضافة لتعريفي بعلامة الجزيرة حمد الجاسر
والذي يقرأ للهدلق يقرأ لشخص أحب الأوراق وروائح الحبر وأغلفة المجلدات وهو مع ذلك بارع في استخراج الدرر
ولم أكن أدري أن في السعودية مثل ذلك ...فكانت فكرتي عنهم مجرد معرفة بأسماء برزت في عالم الفقه والحديث واللغة وربما قراءة القرآن (أقصد قراء القرآن في الحرم وليس علم القراءات ) لكن لم أكن أدري أن هناك من جمع الشغف بالأدب وحسن التعبير عن هذا الشغف فعذراً يا مثقفو السعودية على الوهم !
على الجانب الآخر تطالعني دائما ً حين أبحث عن (الشيخ عبدالله الهدلق ) تطالعني نتيجة أخرى لكاتب تشابه اسمه قدرا مع اسم الهدلق السعودي وقدر الله أن يكون عنوان أول نتيجة لهذا الرجل -هداه الله- مقال تحت عنوان (يا ليتني كنت جنديا اسرائيليا) طبعاً بضدها تعرف الأشياء
وإن كان هذا التضاد يوقفنا على أشياء خطرت لي من وحي اللحظة منها مثلاً
1- هل يشترط على الكاتب أن يكون صاحب إتجاه فكري معلن يدافع عنه وينافح ؟ ...بالطبع هناك فارق بين الشيخ عبدالله الهدلق والهدلق الكويتي لكنه ليس تضاداً فلم يعرف عن الشيخ مساندته لإتجاه حركي ذلك مع الإشارة الى أن الشيخ سلفي يصف نفسه بالسلفية
2- ما الذي يدفع كاتباً مهما كانت الدوافع والأسباب الى المجاهرة بآراء يعرف جيداً أنها تخالف السائد بهذه الصورة الفجة حتى لو كان المال !
فمهما كان الإنسان صاحب هوى أو انحراف فإن له سقفاً لايتجاوزه بحكم المجتمع المحيط وبحكم تأثير أدنى غرس قيمي أو ديني وضع فيه ..
- وفي النهاية يبقى ما ينفع الناس في الأرض والآخرون الى مزبلة التاريخ ولهم الهوان والخزي في الدنيا قبل الآخرة
وتحية للهدلق الشيخ !
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق